فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1697

وقد كان المنتصر طرب في هذه الأيام، فدعا ببنَّان بن الحارث العواد، وكان مطربًا مجيدًا، وقد كان غضب عليه، فأحضره فغناه:-

لقد طال عهدي بالإمام محمد ... وما كنت أخشى ان يطول به عهدي

فأصبحت ذا بعد وداري قريبة ... فيا عجبًا من قرب داري ومن بعدي

رأيتك في بُرد النبي محمد ... كبدر الدجا بين العمامة والبرد

فيا ليت ان العيد عاد ليومه ... فإني رأيت العيد وجهك لي يبدي

وكان ذلك ثاني يوم عيد الاضحى، وقد كان المنتصر صلى بالناس في هذا العيد، ومما غني به من الشعر للمنتصر في ذلك اليوم:-

رأيتك في المنام أقل بخلا ... واطوع منك في غير المنام

فليت الصبح باد ولا نراه ... وليت الليل آخر ألف عام

ولو ان النعاس يباع بيعًا ... لأغليت النعاس على الأنام

ومن شعر المنتصر أيضًا مما غني بحضرته:-

اني رأيتك في المنام كأنما ... اعطيتني من ريق فيك الباردِ

وكأن كفك في يدي، وكأنما ... بتنا جميعًا في لحاف واحد

ثم انتبهت ومعصماكِ كلاهما ... بيدي اليمين، وفي يمينك ساعدي

فظللت يومي كله متراقدًا ... لاراك في نومي ولست براقد

وزير المنتصر(ابن الخصيب):

وقد كان استوزر احمد بن الخصيب وندم على ذلك، وكان نفى عبيد الله بن يحيى بن خاقان، وذلك ان احمد بن الخصيب ركب ذات يوم فتظلم اليه متظلم بقصة، فأخرج رجله من الركاب فزجَّ بها في صدر المتظلم فقتله، فتحدث الناس بذلك، فقال بعض شعراء ذلك الزمان:

قل للخليفة يا ابن عم محمد ... اشكل وزيرك، انه ركّال

اشكله عن ركل الرجال فإن ترد ... مالا فعند وزيرك الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت