فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1697

وترك لَعْن علي عليه السلام على المنابر، وجعل مكانه (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غِلّا للذين آمنوا، ربنا انك غفور رحيم) وقيل: بل جعل مكان ذلك (ان الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربي، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) الآية، وقيل: بل جعلهما جميعًا، فاستعمل الناس ذلك في الخطبة الى هذه الغاية.

بين السدي وعمر:

ولما استخلف عمر دخل عليه سالم السدي، وكان من خاصته، فقال له عمر: أسرَّكَ ما وليت أم ساءك؟ فقال: سرني للناس وساءني لك، قال: إني أخاف أن أكون قد أوْبقتُ نفسي، قال: ما أحسن حالك، إن كنت تخاف، إني أخاف عليك أن لا تخاف، قال: عِظني، قال: أبونا آدم أخرج من الجنة بخطيئة واحدة.

من طاوس الى عمر:

وكتب طاوس الى عمر: إن أردت أن يكون عملك خيرًا كله فاستعمل أهل الخير، فقال عمر: كفى بها موعظة.

أول خطبة لعمر:

ولما أفضى اليه الأمر كان أول خطبة خطب الناس بها أن قال: أيها الناس، إنما نحن من اصول قد مضت وبقيت فروعها، فما بقاء فرع بعد أصله؟ وإنما الناس في هذه الدنيا أغراض تنتضل فيهم المنايا، وهم فيها نُصب المصائب مع كل جَرعة شَرق، وفي كل أكلة غَصص، لا ينالون نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يعمر معمر منكم يومًا من عمره إلا بهدم آخر من أجله.

بين عمر وعامله على المدينة:

وكتب الى عامله بالمدينة أن أقسم في ولد علي بن أبي طالب عشرة آلاف دينار، فكتب إليه: إن عليًا قد وُلِدَ له في عدة قبائل من قريش ففي أي ولده؟ فكتب اليه: لو كتبت إليك في شاة تذبحها لكتبت إليَّ أسوداء أم بيضاء، إذا أتاك كتابي هذا فاقسِمْ في ولد علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت