الموضع من هذا الكتاب لمعا من أخباره وأخبار غيره من الأنبياء عليهم السلام.
وطَسْمٌ وجَدِيس ابنا لاوذ بن إرم، وكانوا ينزلون اليمامة والبحرين، وأخوهما عمليق بن لاوذ بن إرم، نزل بعضهم الحرم، وبعضهم الشام، ومنهم العماليق، تفرقوا في البلاد، وأخوهم أميم بن لاوذ نزل أرض فارس، وسنذكر في باب تنازع الناس في أنساب الفرس من هذا الكتاب من ألحق كيومرث بأميم، وقيل: إن أميما نزل ارض وَبار وهي التي غلبت عليها الجن على ما زعم الأخباريون من العرب.
ونزل بنو عبيل بن عوص أخي عاد بن عوص مدينة الرسول عليه السلام.
ماش بن ارم وأولاده:
وولد سام بن نوح ماش بن إرم بن سام ونزل بابل على شاطئ الفرات فولد نمروذ بن ماش، وهو الذي بنى الصرح ببابل، وجَسَّرَ جِسْرًا ببابل على شاطئ الفرات، وملك خمسمائة سنة، وهو ملك النَّبَطِ، وفي زمانه فرق الله الألسن:
فجعل في ولد سام تسعةَ عشرَ لسانًا، وفي ولد حام سبعة عشر لسانًا، وفي ولد يافث ستة وثلاثين لسانًا، وتشعبت بعد ذلك اللغات وتفرقت الألسن، وسنذكر هذا في موضعه الذي يوجد في كتابنا هذا، وتفرق الناس في البلاد، وما قالوا في ذلك من الأشعار عند تفرقهم في البلاد بأرض بابل، ويقال: إن فالغ هو الذي قسم الأرض بين الأمم، ولذلك سمي فالغ، وهو فالح: أي قاسم.