أ لم تر هذا الدهر كيف صروفه ... يكون عسيرًا مَرَّةً ويسيرا
وحسبك بالصفّار نبلًا وعزة ... يروح ويغدو في الجيوش أميرا
حَباهم بأجمال، ولم يَدْرِ أنه ... على جمل منها يقاد أسيرا
وفي ذلك يقول محمد بن بسام:-
أيها المغتر بالدني ... اأما أبصرت عَمْرا
مُقْبِلا قد اركب ألفا ... لج بعد الملك قَسْرا
وعليه بُرْنُسُ السَّخ ... طة إذلالا وقهرا
رافعًا كفيه يدعو ... الله إسرارًا وجَهْرا
ان ينجيه من القت ... ل وأن يعمل صفرا
ولما ظَهَرَ قتل محمد بن هارون لمحمد بن زيد العلوي أظهر المعتضد لذلك النكير والحزن، تأسفًا على قتله.
وكانت وفاة نصر بن احمد صاحب ما وراء نهر بلخ في ايام المعتضد، وذلك في سنة تسع وثمانين ومائتين، وصار الأمر إلى أخيه إسماعيل بن أحمد.
وكانت وفاة احمد بن أبي طاهر الكاتب صاحب كتاب «اخبار بغداد» سنة ثمانين ومائتين.
وفيها كانت وفاة احمد بن محمد القاضي الذي يحدث.
وفي سنة احدى وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا القرشي مؤدب المكتفي باللَّه، في المحرم، وهو صاحب الكتب المصنفة في الزهد وغيره.
وفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي سهل محمد بن أحمد الرازي القاضي المحدث.
وإنما نذكر وفاة هؤلاء لدخولهم في التاريخ، وحَمْل الناس العلم عنهم