الهاشمي خليفة لأبيه الحسن بن عبد العزيز، ثم كانت سنة تسع عشرة وثلثمائة حج بالناس فيها جعفر بن علي بن سليمان خليفةً للحسن بن عبد العزيز، ثم كانت سنة عشرين وثلثمائة حج بالناس فيها عمر بن الحسن بن عبد العزيز خليفةً لأبيه أيضًا، ولم يزل يحج بالناس إلى سنة خمس وثلاثين وثلثمائة، وهو على قضاء مكة في هذا الوقت وهو جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلثمائة، وإليه قضاء مصر وغيرها.
المؤلف يختم كتابه بذكر صنيعه:
قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي رحمه الله: قد ذكرنا فيما سلف من هذا الكتاب أنواعًا من الأخبار، وفنونًا من العلم من أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والملوك وسيرها، والأمم وأخبارها، وأخبار الأرض والبحار، وما فيها من العجائب والآثار، وما اتصل بذلك، ليستدل به على ما سلف من كتبنا، ومدخلًا إلى ما تقدم من تصنيفنا في أنواع العلوم مما قدمنا ذكره، ولم نترك نوعًا من العلوم، ولا فنًا من الأخبار، ولا طريفًا من الآثار، إلا أوردناه في هذا الكتاب مفصلًا، أو ذكرناه مجملًا، أو أشرنا إليه بضرب من الإشارات، أو لوحنا إليه بفَحْوَى من العبارات، من أخبار العجم والعرب والكوائن والأحداث في سائر الأمم.
تخويف المؤلف لمن يغير في كتابه:
فمن حَرَّفَ شيئا من معنى هذا الكتاب أو أزال ركنا من مبناه، أو طَمَسَ واضحة من معانيه، أو لَبَّسَ شاهرة من تراجمه أو غيره، أو بدله، أو انتحله، أو اختصره، أو نسبه إلى غيرنا، أو أضافه إلى سوانا، أو أسقط منه ذكرنا، فوافاه من غضب الله وسرعة نقمته وفوادح بلاياه ما يعجز عنه صَبْرُه، ويَحَار له فكره، وجعله الله مُثْلَةً للعالمين، وعبرة للمعتبرين وآية للمتوسمين، وسلبه الله ما أعطاه، وحال بينه وبين ما أنعم به عليه من قوة ونعمة مُبْدِعُ