فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1697

الفضل بن سهل، يلقب بشميلة، ومعه عبيد الله بن المهتدي، ولمحمد بن الحسن بن سهل هذا تصنيفات في أخبار المبيضة، وله كتاب مؤلف في أخبار علي بن محمد صاحب الزنج على حسب ما ذكرنا من امره فيما سلف من هذا الكتاب، فأقر عليه جماعة من المستأمنة من عسكر العلوي وأصيبت له جرائد فيها أسماء رجال قد أخذ عليهم البيعة لرجل من آل أبي طالب، وكانوا قد عزموا على ان يظهروا ببغداد في يوم بعينه، ويقتلوا المعتضد، فأدخلوا الى المعتضد، فأبى من كان مع محمد بن الحسن ان يقروا، وقالوا: أما الرجل الطالبي فإنا لا نعرفه، وقد أخذت علينا البيعة له ولم نَرهُ، وهذا كان الواسطة بيننا وبينه، يعنون محمد بن الحسن، فأمر بهم فقتلوا، واستبقى شميلة طمعًا في ان يدلَّه على الطالبي، وخلَّى عبيد الله بن المهتدي لعلمه ببراءته، ثم أراد المعتضد باللَّه بمحمد بن الحسن بجميع الجهات ان يدلّه على الطالبي الذي أخذ له العهد على الرجال، فأبى، وجرى بينه وبين المعتضد خطب طويل، وكان في مخاطبته للمعتضد أن قال: لو شَوَيْتَني على النار ما زدتك على ما سمعت مني، ولم أقر على من دعوت الناس إلى طاعته وأقررت بإمامته، فاصنع ما أنت له صانع، فقال له المعتضد: لسنا نعذبك إلا بما ذكرت، فذكر انه جعل في حديدة طويلة أدخلت في دبره وأخرجت من فمه وأمسك بأطرافها على نار عظيمة حتى مات بحضرة المعتضد وهو يسبه ويقول فيه العظائم، والأشهر انه جعل بين رماح ثلاثة وشُدَّ بأطرافها وكتف وجعل فوق النار من غير ان يماسها وهو في الحياة يدار عليها ويشوى كما تشوى الدجاج وغيرها الى ان تفرقع جسمه، وأخرج فصلب بين الجسرين من الجانب الغربي.

محاربة بني شيبان:

وفي هذه السنة كان خروج المعتضد في طلب الأعراب من بني شيبان، وقد كانوا عَتَوْا وأكثروا الفساد، وأوقع بهم مما يلي الجزيرة والزاب في الموضع المعروف بوادي الذئاب، فقتَلَ وأسر وساق الذراري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت