وردها إلى ما كانت عليه، ومنع من الأصنام والتماثيل، وقتل على عبادتها، وكان ملكه سنة.
ثم ملك بعده «أوالس» وهو على دين النصرانية، ثم رجع عنها، وهلك في بعض حروبه، وكان ملكه إلى أن هلك أربع عشرة سنة.
وقيل: ان في أيامه استيقظ أصحاب الكهف من رقدتهم على حسب ما أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم بَعَثُوا أحدهم بِوَرِقِهمْ إلى المدينة، وهذا الموضع من أرض الروم في الشمال، وللناس ممن عني بعلم الفلك في إزوِرَار الشمس عن كهفهم في حال طلوعها وغروبها لموضعهم من الشمال كلام كثير، وقد أخبر الله تعالى في كتابه عن ذلك فقال وترى الشمس إذا طلعت تَزَاوَرُ عن كهفهم- الآية وكانوا من أهل مدينة أفسيس من أرض الروم.
غراطياس:
ثم ملك بعد أوالس «غراطياس» خمس عشرة سنة، ولسنة من ملكه كان اجتماع النصرانية، وهو أحد الاجتماعات فأتموا القول في روح القدس عندهم وأحرقوا مقدونس بَطْريق القسطنطينية، وهو السندوس الثاني.
تدوسيس:
ثم ملك بعده «تدوسيس» الأكبر، وتفسير هذا الاسم عندهم عطية الله وقام بدين النصرانية، وعَظّم منها، وبنى كنائس، ولم يكن من أهل بيت الملك ولا من الروم، وإنما كان أصله من الأشبان، وهم بعض الأمم السالفة، وقد كانت ممن ملك