وكفر في طربه، وكان فيما قال لساقيه: اسقنا بالسماء الرابعة، فكأن الوليد ابن يزيد قد ورث الطرب في هذا الشعر عن أبيه، والشعر لرجل من قريش، والغناء لابن سريج، وقيل: لمالك، على حسب ما في كتب الأغاني من الخلاف في ذلك مما ذكره إسحاق بن إبراهيم الموصلي في كتابه في الأغاني وإبراهيم بن المهدي المعروف بابنِ شَكْلة في كتابه في الأغاني أيضًا، وغيرهما ممن صنف في هذا المعنى، والوليد يُدْعَى خليع بني مروان.
وقرأ ذات يوم (و استفتحوا وخاب كل جبار عنيد) ، من ورائه جهنم ويُسقى من ماء صديد فدعا بالمصحف فنصبه غَرَضًا للنشَّابِ، وأقبل يرميه وهو يقول:-
أَ توعِدُ كلَّ جبار عنيدٍ ... فها أنا ذاك جبار عنيدُ
إذا ما جئت ربك يوم حَشْر ... فقل يا رب خَرَّقني الوليد
شعر له الحد فيه:
وذكر محمد بن يزيد المبرد النحوي أن الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الوحي لم يأته عن ربه، كَذَبَ أخزاه الله! من ذلك الشعر:
تلعَّبَ بالخلافة هاشمي ... بلا وَحْيٍ أتاه ولا كتاب
فقل للَّه يمنعني طعامي، ... وقل للَّه يمنعني شرابي!
فلم يُمْهَلْ بعد قوله هذا إلا أيامًا حتى قتل.
نسب أمه:
وأم الوليد بن يزيد: أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفية، ويكنى أبا العباس.
من خواص اليشب:
وقد كان حمل إليه جفنة من البلور- وقيل: من الحجر المعروف باليشب - وقد ذهب جماعة من الفلاسفة إلى أن من