فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1697

جَارَى أباه فأقبلا وهما ... يتنازعان مُلاءَة الحُضْر

وهما كأنهما وقد برزا ... صَقران قد حَطا على وكر

برزت صفيحة وجه والده ... ومضى على غُلَوائه يجري

أولى فأولى أن يقاربه ... لو لا جلال السن والكبر

طبق سمك يتكلف ألف درهم:

حدث إبراهيم بن المهدي قال: استزرت الرشيد بالرقة، فزارني، وكان يأكل الطعام الحار قبل البارد، فلما وضعت البوارد رأى فيما قرب إليه منها جام قريص مثل قريص السمك، فاستصغر القطع، وقال: لم صَغَّر طباخك تقطيع السمك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، هذه ألسنة السمك، قال: فيشبه أن يكون في هذا الجام مائة لسان، فقال مراقب خادمه: يا أمير المؤمنين، فيها أكثر من مائة وخمسين، فاستحلفه عن مبلغ ثمن السمك، فأخبره أنه قام باكثر من ألف درهم، فرفع الرشيد يده وحلف أن لا يطعم شيئًا دون أن يُحْضِرهُ ألف درهم فلما حضر المال أمر ان يتصدق به. وقال: أرجو أن يكون كفارة لسرفك في إنفاقك على جام سمك ألف درهم، ثم ناول الجام بعض خدمه وقال: اخرج من دار أخي، ثم انظر أول سائل تراه فادفعه إليه، قال إبراهيم: وكان شراء الجام على الرشيد بمائتين وسبعين دينارًا، فغمزت بعض خدمي للخروج مع الخادم ليبتاع الجام ممن يصير إليه، ففطن الرشيد فقال له: يا غلام إذا دفعته الى سائل فقل له يقول لك أمير المؤمنين احذر أن تبيعه باقل من مائتي دينار فإنه خير منها، ففعل الخادم ذلك، فو الله ما أمكن خادمي أن يخلصه من السائل إلا بمائتي دينار.

أحسن الأسماء وأسمجها:

وقال إبراهيم بن المهدي، كنت أنا والرشيد على ظهر حرَّاقة وهو يريد نحو الموصل والمدادون يمدون، والشطرنج بين أيدينا، فلما فرغنا قال لي الرشيد: يا إبراهيم ما أحسن الأسماء عندك؟

قلت: اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فما الثاني بعده؟ قلت: اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت