فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1697

عبد الرحمن وقُثَم عند أمهما جويرية بنت قارظ الكناني، فقتلهما بسر وقتل معهما خالًا لهما من ثقيف وقد كان بسر بن أرطأة العامري- عامر بن لؤي بن غالب- قتَلَ بالمدينة وبين المسجدين خلقًا كثيرًا من خزاعة وغيرهم، وكذلك بالجرف قتل بها خلقًا كثيرًا من رجال هَمْدَان، وقتل بصنعاء خلقًا كثيرًا من الأبناء، ولم يبلغه عن أحد أنه يمالئ عليًا أو يهواه إلا قتله، ونما إليه خبر حارثة بن قدامة السعدي فهرب، وظفر حارثة بابن أخي بسر مع أربعين من أهل بيته، فقتلهم، وو كانت جويرية أم ابني عبيد الله بن العباس الذين قتلهما بُسْرٌ تدور حول البيت ناشرة شَعْرها وهي من أجمل النساء وهي تقول ترثيهما:-

هامن أحَسَّ من ابنيَّ اللذين هما ... كالدرتين تَشَظّى عنهما الصدف

هامن أحَسَّ من ابنيَّ اللذين هما ... سمعي وقلبي، فعقلي اليوم مختطف

هامن أحَسَّ من ابنيَّ اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مزدهف

نبئت بُسرًا، وما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الإفك الذي وصفوا

أنحي على وَدِجَي ابنيَّ مرهفة ... مشحوذة، وكذاك الإثم يقترف

بين معاوية وعمرو بن العاص ووردان:

وذكر الواقدي قال: دخل عمرو بن العاص يومًا على معاوية بعد ما كبر ودق ومعه مولاه ورْدَان، فأخذا في الحديث، وليس عندهما غير وردان، فقال عمرو:

يا أمير المؤمنين، ما بقي مما تستلذه؟ فقال: أما النساء فلا أربَ لي فيهن، وأما الثياب فقد لبست من لينها وجيدها حتى وهي بها جلدي فما أدري أيها ألين، وأما الطعام فقد أكلت من لينه وطيبه حتى ما أدري أيها ألذ وأطيب، وأما الطيب فقد دخل خياشيمي منه حتى ما أدري أيه أطيب «فما شيء ألذ عندي من شراب بارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت