مشهورًا من وصف علو السور وعرضه.
قال المسعودي: وقد ذكر بعض أهل الرواية والتنقير أنه قرأ على باب النوبهار ببلخ كتابًا بالفارسية ترجمته «قال بوداسف: أبواب الملوك تحتاج الى ثلاث خصال: عقل، وصبر، ومال» وإذا تحته بالعربية «كذب بوداسف، الواجب على الحر إذا كان معه واحدة من هذه الثلاث الخصال أن لا يلزم باب السلطان» .
والبيت الخامس بيت غُمْدَانَ الذي بمدينة صنعاء من بلاد اليمن، وكان الضحاك بناه على اسم الزهرة، وخرَّبه عثمان بن عفان رضي الله عنه، فهو في وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- خراب قد هدم فصار تلًّا عظيما، وقد كان الوزير علي بن عيسى بن الجراح- حين نفي الى اليمن وصار الى صنعاء- بنى فيه سقاية وحَفَر فيه بئرًا.
ورأيت غمدان ردمًا وتلًّا عظيما قد انهدم بنيانه، وصار جبل تراب كأنه لم يكن، وقد كان أسعد بن يعفر صاحب قلعة كحلان النازل بها وصاحب مخاليف اليمن في هذا الوقت، وهو المعظم في اليمن، أراد أن يبني غمدان، فأشار عليه يحيى بن الحسين الحسني أن لا يتعرض لشيء من ذلك، إذ كان بناؤه على يدي غلام يخرج من أرض سبأ وأرض مأرب يؤثر في صقع من هذا العالم تأثيرًا عظيما.