فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1697

علوم الخلائق مقرونة ... بهذين في الشرق والمغرب

وكان محمد بن يزيد المبرد يحب ان يجتمع في المناظرة مع احمد بن يحيى ويستكثر منه، وكان احمد بن يحيى يمتنع من ذلك وأخبرنا ابو القاسم جعفر بن حمدان الموصلي الفقيه- وكان صديقهما- قال: قلت لابي عبد الله الدينوري خَتنِ ثعلب: لِمَ يأبى احمد بن يحيى الاجتماع مع المبرد؟ فقال لي: ابو العباس محمد بن يزيد حسن العبارة، حلو الاشارة، فصيح اللسان، ظاهر البيان، واحمد بن يحيى مذهبه مذهب المعلمين، فإذا اجتمعا في محفل حكم لهذا على الظاهر الى ان يعرف الباطن.

وأخبرنا ابو بكر القاسم بن بشار الانباري النحوي، ان أبا عبد الله الدينوري هذا كان يختلف الى أبي العباس المبرد يقرأ عليه كتاب سيبويه عمرو ابن عثمان بن قنبر، فكان ثعلب يعذله على ذلك، فلم يكن ذلك يردعه.

وقيل: ان وفاة احمد بن يحيى ثعلب كانت في سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

وفاة جماعة من العلماء:

وفي هذه السنة- وهي سنة احدى وتسعين ومائتين- مات محمد بن محمد الجذوعي القاضي، وله اخبار عجيبة فيما كان به من المذهب قد أتينا على وصفه ونوادره فيها وما كان له من التعزز في الكتاب الأوسط.

وفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين كانت وفاة أبي حازم عبد العزيز بن عبد الحميد القاضي، يوم الخميس لسبع ليالي خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة ببغداد، وله نيف وتسعون سنة.

احداث: وفي هذه السنة تغلب ابن الخليجي على مصر.

وفيها وقع الحريق العظيم، فأحرق بباب الطاق نحوًا من ثلثمائة دكان واكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت