فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1697

في ذلك من أبيات:-

لعمري لقد صُبَّتْ على ظهر خالدٍ ... شآبيتُ ليْسَتْ من سَحاب ولا قَطْرِ

أتضرب في العصيان من ليس عاصيًا ... وتعْصى امير المؤمنين أخا قَسْرِ

فلو لا يَزيدُ بْنُ المهلب حَلَّقَتْ ... بكفك فَتْخَاء الى الفرخ في الوَكْرِ

لعمري لقد سار ابن شيبة سِيرَةً ... ارَتْكَ نجومَ الليل مُظْهَرَة تجري

فخذ بيديك الخِزْيَ حقا، فإنما ... جُزيتَ قصاصًا بالمرجرجة السُّمْرِ

بين سليمان وعمر بن عبد العزيز:

وقال سليمان لعمر بن عبد العزيز يومًا وقد اعجبه سلطانه: كيف ترى ما نحن فيه؟ قال: سرور لو لا انه غرور، وحياة لو لا انه موت، وملك لو لا انه هلك، وحسن لو لا انه حزن، ونعيم لو لا انه عذاب أليم، فبكى سليمان من كلامه

سليمان على الضد من الوليد:

وكان سليمان بخلاف الوليد، وعلى الضد منه في الفصاحة والبلاغة، وقد كان الوليد افسد في ارض لعبد الله بن يزيد بن معاوية، فشكا ذلك اخوه خالد بن يزيد الى عبد الملك، فقال له عبد الملك: (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) الآية، فقال له خالد: و (إذا أردنا أنْ نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها) الآية، فقال عبد الملك: افي عبد الله تتكلم وبالأمس دخل علي فغير في لسانه ولحن في كلامه؟ فقال: أفعلى الوليد تقول؟ قال: إن كان الوليد يلحن فسليمان أخوه، قال خالد: وإن كان عبد الله لحانًا فأخوه خالد، فقال الوليد: أتتكلم ولست في العير ولا في النفير، قال خالد: ألم تسمع ما يقول أمير المؤمنين، انا والله ابن العير والنفير، ولو قلت حُبَيْلات وغُنَيْمات والطائف ورحم الله عثمان، قلنا: صدقت، اراد بذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نَفَى الحكم بن أبي العاص الى الطائف فصار راعيًا حتى رَدَّه عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت