فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1697

يا عاشر الخلفاء دُمْتَ ممتعًا ... بالملك تعقد بعدهم للعاشر

حتى تكون إمامهم وكأنهم ... زُهْرُ النجوم دنت لبدر زاهر

وفي بيعة المتوكل لمن ذكرنا من ولده الثلاثة بولاية العهد يقول الشاعر المعروف بالسلمي من أبيات له:-

لقد شدَّ ركن الدين بالبيعة الرضا ... وطائر سعد جعفر بن محمد

بمنتصر باللَّه أثبت ركنه ... وأكَّدَ بالمعتز قبل المؤيد

وممن قال في ذلك فأحسن القول، وأجاد النظم، إدريس بن أبي حفصة حيث يقول:-

إن الخلافة ما لها عن جعفر ... نور الهدى وبنيه من تحويل

فإذا قضى منها الخليفة جعفر ... وَطرًا وملَّ وليس بالمملول

فمحمد بعد الخليفة جعفر ... للناس- لا فقدوه- خير بديل

فبقاء ملكك وانتظار محمد ... خير لنا وله من التعجيل

خروج الشاري باليمن:

وقد كان خرج أيام المنتصر بناحية اليمن والبوازيج والموصل أبو العمود الشاري، فحكم واشتد امره فيمن انضاف إليه من المحكمة من ربيعة وغيرهم من الأكراد، فسرح اليه المنتصر جيشًا عليهم سيما التركي، فكانت له مع الشاري حروب، فأسِر الشاري، وأتى به المنتصر، فجاد عليه بالعفو، وأخذ عليه العهد وخَلَّى سبيله.

وحكى عنه وزيره أحمد بن الخصيب بن الضحاك الجرجاني أنه قال حين رضي عن الشاري: إن لذة العفو أعذب من لذة التشفي، وأقبح أفعال المقتدر الانتقام.

وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: رأى بعض الكتاب في المنام في الليلة التي استخلف في صبيحتها المنتصر كأن قائلًا يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت