وفي هذه السنة مات زرافة صاحب دار المتوكل بمصر.
وقد كان يوسف بن إسماعيل العلوي غلب على مكة فمات في هذه السنة فخلفه بعد وفاته أخوه محمد بن يوسف، وكان أسن منه بعشرين سنه، فنال الناس في هذه السنة بسببه جهد شديد، فبعث المعتز بأبي الساج الأشروسي الى الحجاز فهرب محمد بن يوسف، وقتل خلق من اصحابه.
وفيها اوقع الحسن بن زيد الحسيني بسليمان بن عبد الله بن طاهر، فأخرجه عن طبرستان.
وفي هذه السنة قدم الى سامرا عيسى بن الشيخ الشيباني من مصر، ومعه مال كثير، وستة وسبعون رجلا من سائر ولد أبي طالب من ولد علي وجعفر وعقيل كانوا قد خرجوا من الحجاز خوف الفتنة والجهد النازل بالحجاز الى مصر، فحملوا منها، فأمر المعتز بتكفيلهم، والتخلية عنهم، لما وقف عليه من امرهم.
وولي عيسى ابن الشيخ فلسطين.
وفي هذه السنة- وهي سنة ثلاث وخمسين ومائتين- مات صفوان العقيلي صاحب ديار مضر في حبس سامرا.
وفي هذه السنة كان قتل اهل كرخ سامرا من الفراغنة والأتراك لوصيف التركي، وتخلص بغا منهم، واشتد امر مساور الشاري، ورتب صالح بن وصيف في موضع وصيف.
موت بغا الصغير:
وفي سنة اربع وخمسين ومائتين خرج من سامرا الى ناحية الموصل، فانتهبت الموالي داره، وانفض من كان معه من الجيش، وانحدر في زورق متنكرًا فوقع به بعض المغاربة بجسر سامرا، فقتل ونصب رأسه بسامرا، وهو بغا الصغير، ثم أخذ الرأس الى مدينة السلام فنصب على الجسر، وكان المعتز في حياة بغا لا يلتذ بالنوم، ولا يخلع سلاحه، لا