فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1697

قال: يا أمير المؤمنين، سهوة بعد سهرة غلبت، وذلك قسم متقدم، وهذا ظن متأخر، قال: يا قاسم، ما أحسن ما قال صاحب هذين البيتين:

أذمُّ لك الأيام في ذات بيننا ... وما للّيالي في الذي بيننا عُذْرُ

إذا لم يكن بين المحبين زَوْرَة ... سوى ذكر شيء قد مضى درس الفكر

فقال أبو دلف: ما أحسن ما قال يا أمير المؤمنين!! هذا السيد الهاشمي والملك العباسي، قال: وكيف أدَّتك الفطنة، ولم تداخلك الظنة، حتى تحققت أني صاحبهما، ولم يداخلك الشك فيهما، قال: يا أمير المؤمنين، إنما الشعر بساط صوف، فمن خَلَط الشعر بنقيِّ الصوف ظهر رونقه عند التصنيف، ونار ضوءه عند التأليف.

من كلمات المأمون:

وكان المأمون يقول، يغتفر كل شيء إلا القَدْح في الملك، وإفشاء السر، والتعرض للحرم.

وقال المأمون: أخِّرِ الحرب ما استطعت، فان لم تجد منها بدًا فاجعلها في آخر النهار.

وذكر أنه من كلام أنو شروان.

وكان المأمون يقول: أعْيَتِ الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يُدْبر، وإذا أدبر أن يُقبل.

ولما تأتى الملك للمأمون وخلص قال: هذا جسيم لو لا أنه عديم، وهذا ملك لو لا أنه بعده هُلْك، وهذا سرور لو لا أنه غرور، وهذا يوم لو كان يوثق بما بعده.

وكان المأمون يقول: البشر مَنظرٌ مونق، وخلق مشرق، وزارع للقلوب، ومحلٌّ مألوف، وفضل منتشر، وثناء بسيط، وتحف للأحرار، وذرع رحيب، وأول الحسنات، وذريعة الى الجاه، وأحمد للشِّيم، وباب لرضى العامة، ومفتاح لمحبة القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت