فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1697

جبة صوف، ثم رضي عنه، وسخط عليه ثالثة، وأحدر إلى بغداد، وأقام بها حتى مات.

وأهدى الموبذان إلى المتوكل قارورة دهن، وكتب إليه: إن الهدية إذا كانت من الصغير إلى الكبير فلطفت ودقت كان أبهى لها وأحسن، وإن كانت من الكبير إلى الصغير فعظمت كان أرفع لها وأنفع.

وفاة الامام أحمد بن حنبل:

قال المسعودي: وكانت وفاة أحمد بن حنبل في خلافة المتوكل بمدينة السلام وذلك في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، ودفن بباب حرب، في الجانب الغربي، وصلى عليه محمد بن طاهر، وحضر جنازته خلق من الناس لم ير مثل ذلك اليوم والاجتماع في جنازة من سلف قبله، وكان للعامة فيه كلام كثير جرى بينهم بالعكس والضد في الأمور: منها أن رجلًا منهم كان ينادي العنوا الواقف عند الشبهات، وهذا بالضد عما جاء عن صاحب الشريعة عليه السلام في ذلك، وكان عظيم من عظمائهم ومقدم فيهم يقف موقفًا بعد موقف أمام الجنازة وينادي بأعلى صوته:

وأظلمت الدنيا لفقد محمد ... واظلمت الدنيا لفقد ابن حنبل

يريد بذلك أن الدنيا أظلمت عند وفاة محمد عليه السلام، وأنها أظلمت عند موت ابن حنبل، كظلمتها عند موت الرسول صلى الله عليه وسلم.

انقضاض الكواكب:

وفي هذه السنة انقَضَّتِ الكواكب الانقضاض الذي لم يرَ مثله قط، وذلك في ليلة الخميس لست خلون من جمادى الآخرة، وقد كان في سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة انقضاض لكوكب عظيم هائل، وهي الليلة التي وقعت فيها القرامطة بحاجِّ العراق من طريق الكوفة، وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة.

وفاة جماعة من أهل العلم:

وفي السنة التي مات فيها ابن حنبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت