فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1697

المعروف بمنزلة القرشي أتاهم غلام بطعام فاستلب منه سكينا، وقتل نفسه، فأخذ أبو الأغر رأسه وأظهره بالمدينة، فتباشر الحاجُّ، وكانت لأبي الأغر في رجوعه وقعة عظيمة اجتمع هو ونحرير وغيرهما من أمراء قوافل الحاج مع الأعراب، وكانت الأعراب قد اجتمعت وتحشدت من طيّئ وأحلافها، فكانت رَجَّالتها نحوًا من ثلاثة آلاف راجل، والخيل نحوًا من ذلك، فكانت الحرب بينهم ثلاثًا، وذلك بين معدان القرشي والحاجر، ثم انهزمت الأعراب وسلم الناس، وكان ممن تولى مع أبي الأغر الحيلة علي صالح ابن مدرك سعيد بن عبد الأعلى.

ودخل أبو الأغر مدينة السلام وقدامه رأس صالح وجحش ورأس غلام لصالح أسود، وأربعة أسارى، وهم بنو عم صالح بن مدرك، فخلع السلطان في ذلك اليوم على أبي الأغر، وطوَّقه بطوق من ذهب، ونصب الرؤس على الجسر من الجانب الغربي، وأدخل الأسارى المطبق.

أحداث:

وفي هذه السنة مات إسحاق بن أيوب العبيدي، وكان على حرب ديار ربيعة.

وفيها شخص العباس بن عمر الغنوي إلى البصرة لحرب القَرامِطَة بالبحرين وفي هذه السنة كانت الحرب بين إسماعيل بن أحمد وعمرو بن الليث صاحب بلخ فأسر عمرو، وقد أتينا على كيفية أسره في الكتاب الأوسط.

وفي رجب من هذه السنة، وهي سنة سبع وثمانين ومائتين كان خروج العباس بن عمرو من البصرة في جيش عظيم ومعه خلق من المطوعة نحو هجر، فالتقى هو وأبو سعيد الجنابي، فكانت بينهم وقائع انهزم فيها أصحاب العباس، وأسر وقتل من أصحابه نحو سبعمائة صبرا دون من هلك من الرمل والعطش، فأحرقت الشمس أجسادهم، ثم إن أبا سعيد من على العباس ابن عمرو بعد ذلك فأطلقه فصار إلى المعتضد فخلع عليه، وبعد هذه الوقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت