فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1697

سنة، وذهب بصَر إسحاق، فدعا ليعقوب بالرياسة على اخوته والنبوة في ولده، ودعا ليعص بالملك في ولده، وكان عمر إسحاق الى أن قبضه الله مائة وخمسًا وثمانين سنة، ودفن مع أبيه الخليل، ومواضع قبورهم مشهورة، وذلك على ثمانية عشر ميلًا من بيت المقدس في مسجد هناك يعرف بمسجد ابراهيم ومراعيه.

يعقوب بن إسحاق وأخوه العيص:

وقد كان إسحاق أمَر ولده يعقوب بالمسير الى أرض الشام وبشره بالنبوة ونبوة أولاده الاثني عشر: وهم: لاوي، ويهوذا، ويساخر، وزبولون، ويوسف، وبنيامين، ودان، ونفتالي، وكان، وإشار، وشمعون، وروبيل. هؤلاء الأسباط الاثنا عشر، والنبوة والملك في عقب أربعة منهم: لاوي، ويهوذا، ويوسف، وبنيامين، وكثر جزع يعقوب من أخيه العيص فأمنه الله من ذلك، وكان ليعقوب خمسة آلاف وخمسمائة من الغنم، فأعطى يعقوب لأخيه العيص العشر من غنمه استكفاء للشر وخوفًا من سَطْوَته، من بعد أن آمنه الله عز وجل من خوفه، وأن لا سبيل له عليه، فعاقبه الله في ولده لمخالفته لوعده، فأوحى الله تعالى اليه: ألم تطمئن الى قولي؟ فلأجعلن ولد العيص يملكون ولدك خمسمائة وخمسين عامًا، وكانت المدة منذ أخربت الروم بيت المقدس واستعبدت بني إسرائيل الى أن فتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس.

وكان أحب ولد يعقوب إليه يوسف، فحسده اخوته على ذلك، وكان من أمره مع إخوته ما قصَّ الله عز وجل في كتابه، وأخبر به على لسان نبيه، واشتهر ذلك في امته.

وفاة يعقوب ويوسف:

وقبض الله عز وجل يعقوب ببلاد مصر، وهو ابن مائة وأربعين سنة، فحمله يوسف فدفنه ببلاد فلسطين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت