فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1697

الجرهمية، فسلمت عليه، ورَحَّبَتْ به وتلقته بأحسن لقاء، وسألها عن إسماعيل وهاجر، فأخبرته بخبرهما، وأنهما في رَعْيهما، وعرضت عليه النزول، فأبى، وقيل: إن هاجر كانت قد ماتت ولها من السن تسعون سنة، وألحت الجرهمية على إبراهيم في النزول، فأبى، فقدمت إليه لبنًا وشرائح من لحم الصيد، فدعا فيه بالبركة، وجاءته بحجر كان في البيت، فمال عن ركابه، وجعلته تحت قدمه اليمنى، ثم رَجَّلتْ شعره ودَهَنته، ثم حولت الحجر الى شماله، فوضع رجله اليسرى عليه أيضًا، ومال برأسه نحوها، فرَجَّلته ودهنته، فأثرت قدماه في الحجر على ما وصفنا من ترتيب اليمين والشمال، فلما رأت الجرهمية ذلك أكبرت ما شاهدته، وهذا الحجر هو مقام إبراهيم، فقال لها إبراهيم: ارفعيه، فسيكون له شأن ونبأ بعد حين، ثم قال لها: إذا جاءك إسماعيل فقولي له: إن إبراهيم يقرأ عليك السلام ويقول لك: احتفظ بعتبة بيتك، فنعمت العتبة هي، وسار إبراهيم راجعًا نحو الشام.

تسمية إسماعيل:

وقيل: إنما سمي إسماعيل لأن الله سمع دعاء هاجر ورحمها حين هربت من سيدتها سارة أمِّ إسحاق، وقيل: إن الله سمع دعاء إبراهيم.

وقبض إسماعيل وله مائة وسبع وثلاثون سنة، فدفن في المسجد الحرام حِيَالَ الموضع الذي كان فيه الحجر الأسود.

أبناء اسماعيل:

وولد لإسماعيل اثنا عشر ولدًا ذكرًا، وهم: نابت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت