فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1697

ولا تمانع بين العرب أن يقول القائل «أتيتك في الشهر» ، والإتيان إنما كان في بعضه، و «جئتك في اليوم» والمجيء في بعض أوقاته، ولا يصام يوم النحر، ولا يوم الفطر، ولا أيام منى، لفرضٍ ولا تطوع، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولم يخص فرضًا من تطوع بالنهي، فالواجب الامتناع على ما وصفنا.

وقد ذكر عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن صيام ثلاثة أيام التشريق» وفي جميع ما ذكرنا من المعلومات والمعدودات، والصيام في أيام التشريق خلاف بين الناس، وأيام التشريق أولها ثاني النحر، وآخرها اليوم الثالث عشر من ذي الحجة إلى العصر.

تسمية أيام التشريق:

قال المسعودي: وقد اختلف الناس في علة تسميتها أيام التشريق، وهي أيام مِنَى ولياليها، فقالت طائفة: إنما سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يَذْبحون الذبائح بمنى ويُشَرِّقون اللحم في الشمس، وقال آخرون: إنما سميت أيام التشريق لأن أهل مكة وغيرهم يتشرقون منصرفين إلى أوطانهم، وفيه قول آخر، وهو أنها إنما سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يخرجون بمنى وغيرها كالمزدلفة إلى مصليات لهم في فضاء من الأرض فيسمونها المشارق، واحدها مشراق، يسبحون ويدعون، فسميت بذلك أيام التشريق، وفيه قول آخر، وهو أن طائفة زعمت أنه مأخوذ من ذبح البهائم وهو التشريق، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الضحية بالمشرقة، يعني المشقوقة الأذنين بالطول، فهي أيام التشريق وللناس في التشريق من أهل الآراء والنحل كلام كثير لا يحتمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت