فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1697

أمير المؤمنين، قال: ويحك! إنك كنت وصفت لي في آخر دخلة من أمر النساء والجواري ما لم يخرق مسامعي قط كلام أحسن منه، فأعده علي، قلت: نعم يا أمير المؤمنين، أعلمتك أن العرب اشتقت اسم الضرة من الضر، وأن أحدهم ما تزوج من النساء أكثر من واحدة إلا كان في جَهْد، فقال: ويحك، لم يكن هذا في الحديث، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين وأخبرتك أن الثلاث من النساء كأثافيِّ القِدْر يغلي عليهن، قال أبو العباس: برئت من قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت سمعت هذا منك في حديثك، قال: وأخبرتك أن الأربعة من النساء شر مجموع لصاحبهن يشيبنه ويهرمنه ويسقمنه، قال: ويلك! والله ما سمعت هذا الكلام منك ولا من غيرك قبل هذا الوقت، قال خالد: بلى والله، قال: ويلك! وتكذبني؟ قال: وتريد أن تقتلني يا أمير المؤمنين؟ قال: مُرَّ في حديثك، قال: وأخبرتك أن أبكار الجواري رجال، ولكن لا خصي لهنَّ، قال خالد: فسمعت الضحك من وراء الستر، قلت: نعم وأخبرتك أيضًا أن بني مخزوم رَيحانَةُ قريشٍ، وأن عندك ريحانة من الرياحين، وأنت تطمح بعينك إلى حرائر النساء وغيرهن من الإماء، قال خالد: فقيل من وراء الستار: صدقت والله يا عماه وبَررْتَ، بهذا حدثت أمير المؤمنين، ولكنه بدل وغير ونطق عن لسانك، فقال لي أبو العباس: ما لك قاتلك الله وأخزاك وفعل بك وفعل!؟ قال: فتركته وخرجت وقد أيقنت بالحياة، قال خالد: فما شعرت إلا برسل أم سلمة قد صاروا إليَّ ومعهم عشرة آلاف درهم وتختٌ وبرذون وغلام.

كان السفاح يحب مسامرة الرجال:

ولم يكن أحد من الخلفاء يحب مسامرة الرجال مثل أبي العباس السفاح، وكان كثيرًا ما يقول: إنما العجب ممن يترك أن يزداد علمًا، ويختار أن يزداد جهلًا، فقال له أبو بكر الهذلي: ما تأويل هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال: يترك مجالسة مثلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت