فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1697

ذلك لك، قال: ولم؟ قال: لأن الله يقول في كتابه العزيز: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرْبَ الرقاب، حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما منًا بعد وإما فداء، حتى تضع الحرب أوزارها) وأنت قد قتلت فأثخنت، وأسرت فأوثقت، فإما أن تمن علينا أو تفدينا عشائرنا، فقال له الحجاج: أكفرت؟ قال: نعم، وغيرتُ وبدلتُ، قال: خلوا سبيله.

ثم أتي برجل من ثقيف فقال له الحجاج: أكفرت؟ قال: نعم، قال له الحجاج: لكن هذا الذي خلْفك لم يكفر، وخلْفه رجل من السَّكون، فقال السَّكُوني: أعن نفسي تخادعني؟ بلى والله ولو كان شيء أشد من الكفر لبؤت به، فخلّى سبيلهما.

فهذه جمل من أخبار عبد الملك والحجاج، وقد أتينا على مبسوط هذه الأخبار مما لم نورده في هذا الكتاب في كتابينا «أخبار الزمان» و «الأوسط» التالي له الذي كتابُنا هذا تاليه، وسنورد فيما يرد من هذا الكتاب من أخبار الحجاج لمعًا، على حسب ما قدمنا من الشرط فيما سَلف من هذا الكتاب، وباللَّه العون والقوة.

موجز:-

وبويع الوليد بن عبد الملك بدمشق في اليوم الذي توفى فيه عبد الملك، وتوفى الوليد بدمشق للنصف من جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين، فكانت ولايته تسع سنين وثمانية اشهر وليلتين، وهلك وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، وكان يكنى بأبي العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت