وما كان من حروب المسلمين في ذلك، ودخول عمرو بن العاص الى مصر والإسكندرية في الجاهلية، وما كان من خبره مع الراهب والكُرَة الذهب التي كانوا يظهرونها للناس في أعيادهم، ووقوعها في حِجر عمرو بن العاص، وذلك قبل ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، قد أتينا على جميع ذلك في كتابنا «أخبار الزمان» والكتاب الأوسط.
قال المسعودي: والذي اتفقت عليه التواريخ- مع تباين ما فيها- أن عدة ملوك مصر من الفراعنة وغيرها اثنان وثلاثون فرعونًا، ومن ملوك بابل ممن تملك على مصر خمسة، ومن ملوك بابل - وهم العماليق الذين طرأوا إليها من بلاد الشام- أربعة، ومن الروم سبعة، ومن اليونانيين عشرة، وذلك قبل ظهور السيد المسيح عليه السلام، وملكها أناس من الفرس من قبل الأكاسرة، وكان مدة من ملك مصر من الفراعنة والفرس والروم والعماليق واليونانيين الف سنة وثلثمائة سنة.
قال المسعودي: وسألت جماعة من أقباط مصر بالصعيد وغيره من بلاد مصر من أهل الخبرة عن تفسير «فرعون» فلم يخبروني عن معنى ذلك، ولا تحصّل لي في لغتهم، فيمكن- والله أعلم- أن هذا الاسم كان سِمَة ملوك تلك الأعصار وأن تلك اللغة تغيرت كتغير الفهلوية، وهي الفارسية الأولى، إلى الفارسية الثانية، وكاليونانية إلى الرومية، وتغير الحميرية، وغير ذلك من اللغات.
دفائن أرض مصر:
ولمصر أخبار عجيبة من الدفائن والبنيان وما