فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1697

البخت ناصر نحو المغرب، وقد أتينا على أخباره في كتاب «راحة الأرواح» لأن هذا الكتاب رسمناه بأخبار مسير الملوك للأرض، وأخبار مقاتلتهم، دون ما ذكرناه في كتابنا «أخبار الزمان» .

ولما زال أمر البخت ناصر ومن معه من جنود فارس، ملكت الروم مصر وغلبت عليها، فتنصر أهلها، فلم يزالوا على ذلك إلى أن ملك كسرى أنوشروان، فغلبت جيوشه على الشام، وسارت نحو مصر، فملكوها، وغلبوا على أهلها، نحوًا من عشرين سنة، وكانت بين الروم وفارس حروب كثيرة فكان أهل مصر يؤدون خراجين: خراجًا إلى فارس، وخراجًا إلى الروم، عن بلادهم.

ثم انجلت فارس عن مصر والشام لأمر حدث في دار مملكتهم، فغلب الروم على مصر والشام، وأشهروا النصرانية، فشمل ذلك من بالشام ومصر، الى أن أتى الله بالإسلام، وكان من أمر المقوقس صاحب القبط مع النبي صلى الله عليه وسلم من الهدايا ما كان إلى أن افتتحها عمرو بن العاص، ومن كان معه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فبنى عمرو بن العاص الفسطاط وهي قصبة مصر في هذا الوقت، وكان ملك مصر- وهو المقوقس صاحب القبط- ينزل الإسكندرية في بعض فصول السنة، وفي بعضها ينزل مدينة منف، وفي بعضها قصر الشمع، وهو اليوم يعرف بهذا الاسم في وسط مدينة الفسطاط.

ولعمرو بن العاص في فتح مصر أخبار، وما كان بينه وبين المقوقس وفتحه لقصر الشمع، وغير ذلك من أخبار مصر والإسكندرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت