فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1697

فقال له رجل من القوم: ألا تعهد يا امير المؤمنين؟ قال: لا، ولكني أتركهم كما تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول: اللهم إنك أبقيتني فيهم ما شئت أن تبقيني، ثم قبضتني وتركتك فيهم فإن شئت أفسدتهم، وإن شئت أصلحتهم، ثم قال: أما والله إنها الليلة التي ضرب فيها يوشع بن نون ليلة سبع عشرة، وقبض ليلة إحدى وعشرين.

وبقي علي الجمعة والسبت، وقبض ليلة الأحد، ودفن بالرحبة عند مسجد الكوفة.

وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب في أخباره تنازع الناس في موضع قبره، وما قيل في ذلك.

سنه وفضله:

وقبض وقد أتى عليه اثنتان وسبعون سنة، وقيل: اثنتان وستون، وقد قدمنا تنازع الناس في مقدار سنه، وكان كما قال الحسن: والله لقد قبض فيكم الليلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل النبوة، ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعثه المبعث فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه.

وكان الذي صلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه سبعًا، وقيل غير ذلك.

تركته:

ولم يترك صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادمًا لأهله، وقال بعضهم: ترك لأهله مائتين وخمسين درهمًا ومصحفه وسيفه.

فعلهم بابن ملجم:

ولما أرادوا قتل ابن ملجم لعنه الله، قال عبد الله ابن جعفر: دعوني حتى أشفي نفسي منه، فقطع يديه ورجليه وأحمى له مسمارًا حتى إذا صار جمرة كحله به، فقال: سبحان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت