قال المسعودي: وللمخلوع أخبار وسير غير ما ذكرنا قد أتينا عليها في كتابينا في «أخبار الزمان» وفي الكتاب الأوسط، فأغنى ذلك عن ذكرها في هذا الكتاب، والله- سبحانه- ولي التوفيق.
موجز:-
وبويع المأمون عبدُ الله بن هارون، وكُنْيته أبو جعفر، وأمه باذغيسية، واسمها مراجل، وقيل: ان كنيته أبو العباس، وهو ابن ثمان وعشرين سنة وشهرين، وتوفي بالبديدون على عين القشيرة، وهي عين يخرج منها النهر المعروف بالبديدون، وقيل: ان اسمها بالرومية أيضًا رقة، وحمل الى طرسوس، فدفن بها على يسار المسجد، سنة ثماني عشرة ومائتين، وهو ابن تسع وأربعين سنة، فكانت خلافته إحدى وعشرين سنة، منها أربعة عشر شهرًا كان يحارب أخاه محمدًا بن زُبيْدَة على ما ذكرنا، وقيل: سنتان وخمسة أشهر، وكان أهل خُراسان في تلك الحروب يسلِّمون عليه بالخلافة، ويُدْعَى له على المنابر في الأمصار والحرمين والكور والسهل والجبل مما حواه طاهر وغَلبَ عليه، ويسلِّم على محمدٍ بالخلافة من كان ببغداد خاصة لا غيرها.