فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1697

جسر دجيل نَفرَ به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر، فألقاه في الماء، فقال له بعض اصحابه: أغرَقًا يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك تقدير العزيز العليم، فألقاه دجيل ميتًا بشطه، فحمل على البريد الى الحجاج، فأمر الحجاج بشق بطنه واستخراج قلبه، فاستخرج فإذا هو كالحجر إذا ضربت به الارض نبا عنها، فشق فإذا في داخله قلب صغير كالكرة، فشق فأصيب علقة الدم في داخله.

ابن القرية:

وفي سنة اثنتين وثمانين قَتَلَ الحجاجُ ابن القَرِّيَّة لخروجه مع ابن الاشعث، وإنشائه الكتب له، ووضعه الصدور والخطب، وكان ابن القرية من البلاغة والعلم والفصاحة بالموضع الموصوف، وقد أتينا على خبر مقتله، وما كان من كلامه مع الحجاج، وقد كان قتله صبرًا، في الكتاب الأوسط، وأن قتله اياه كان بالسيف، وقيل: بل قدم اليه فضربه الحجاج بحربة في نحره فأتى عليه.

وابن القرية القائل: الناس ثلاثة: عاقل، وأحمق، وفاجر، فأما العاقل فان الدين شريعته، والحلم طبيعته، والرأي الحسن سجيته، إن نطق أصاب، وان كلم أجاب، وان سمع العلم وَعى، وان سمع الفقه روى، واما الأحمق فان تكلم عجل، وان حُدِّث ذهل، وإن حمل على القبيح حمل، وأما الفاجر فإن استأمنته خانك، وان صاحبته شانك، وإن استكتم لم يكتم، وان علم لم يعلم، وان حدث لم يصدق، وان فقه لم يفقه.

ليلى الاخيلية والحجاج:

وذكر المدائني ان الحجاج لم يكن يظهر لندمائه منه بشاشة ولا سماحة في الخلق الا في يوم دخلت عليه ليلى الأخيلية فقال لها: لقد بلغني أنك مررت بقبر توبة بن الحميِّر وعدلت عنه، فو الله ما وفيت له، ولو كان هو بمكانك وأنت بمكانه ما عدل عنك، قالت: أصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت