فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1697

فلم يجبه يزيد بن عمر عن كتابه، وتشاغل بدفع فتن العراق.

دعاة الى طالب الحق بالحجاز:

ودخلت خوارج اليمن مكة والمدينة وعليهم ابو حمزة المختار بن عوف الأزدي، وبلخ بن عقبة الأزدي، وهما فيمن معهما يدعون الى عبد الله بن يحيى الكندي، وكان قد سمى نفسه بطالب الحق، وخوطب بأمير المؤمنين، وكان اباضي المذهب من رؤساء الخوارج، وذلك في سنة تسع وعشرين ومائة.

مروان يجهز لحرب الخوارج:

وفي سنة ثلاثين ومائة جهز مروان بن محمد جيشًا مع عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي، فلقي الخوارج بوادي القرى، فقتل بلخ، وفر أبو حمزة في بقيتهم الى مكة، فلحقه عبد الملك فكانت بينهم وقعة قتل فيها أبو حمزة وأكثر من كان معه من الخوارج، وسار عبد الملك في جيش مروان من أهل الشام يريد اليمن، وخرج عبد الله بن يحيى الكندي الخارجي من صنعاء، فالتقوا بناحية الطائف وأرض جُرش، فكانت بينهم حربٌ عظيمة قتل فيها عبد الله بن يحيى وأكثر من كان معه من الأباضية، ولحق بقية الخوارج ببلاد حضرموت، فأكثرها أباضية الى هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة- ولا فرق بينهم وبين من بعمان من الخوارج في هذا المذهب، وسار عبد الملك في جيش مروان فنزل صنعاء، وذلك في سنة ثلاثين ومائة، وقد كان سليمان بن هشام بن عبد الملك اتصل بالخوارج بالجزيرة خوفًا من مروان، واحتوى عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر على بلاد إصطخر وغيرها من ارض فارس، الى ان رفع عنها وصار الى خراسان، فقبض عليه ابو مسلم، وقد ذكرنا من يقول بإمامته، وينقاد الى دعوته، في كتابنا «المقالات، في اصول الديانات» في باب تفرق الشيعة ومذاهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت