فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1697

بسقطرة، إليها يضاف الصبر السقطري، ولا يوجد إلا فيها، ولا يحمل إلا منها، وقد كان أرسطاطاليس بن نقوماخس كتب الى الإسكندر بن فيلبس حين سار إلى الهند في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها، وأن يبعث إليها جماعة من اليونانيين يسكنهم فيها من أجل الصبر السقطري الذي يقع في الأيارجات وغيرها، فصيَّر الإسكندر الى هذه الجزيرة خلقًا من اليونانيين أكثرهم من مدينة أرسطاطاليس ابن نقوماخس، وهي مدينة اسطاغر، في المراكب بأهليهم في بحر القلزم، فغلبوا على من كان بها من ملوك الهند، وملكوا الجزيرة، وكان للهند بها صنم عظيم، فنقل ذلك الصنم في أخبار يطول ذكرها، وتناسل من بالجزيرة من اليونانيين فيها، ومضى الإسكندر فظهر المسيح فتنصر من كان بها الى هذا الوقت، وليس في الدنيا- والله أعلم- موضع فيه قوم من اليونانيين يحفظون أنسابهم لم يُدَاخلهم في أنسابهم رومي ولا غيرهم غير أهل هذه الجزيرة، وهم في هذا الوقت تأوي إليهم بَوَارِجُ الهند الذين يقطعون على المسلمين في هذه البوارج، وهي المراكب، على من أراد الصين والهند وغيرها كما يقطع الروم في الشواني على المسلمين في البحر الرومي من ساحل الشام ومصر، ويحمل من جزيرة سقطرة الصبر السقطري وغيره من العقاقير، ولهذه الجزيرة أخبار عجيبة، ولما فيها من خواص النبات والعقاقير قد أتينا على كثير من ذكرها فيما سلف من كتبنا.

بقية أجناس السودان:

وأما غير هؤلاء من الحبشة الذين قدمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت