فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 1697

عن الظاهر بمذهب جوهرية الأدب المركب في الإنسان، وما أخطأ صالح بن عبد القدوس حيث يقول:-

لا يعجبنك من يصون ثيابه ... خَوْف الغبار وعِرْضه مبذول

فلربما افتقر الفتى فرأيته ... دنس الثياب وعرضه مغسول

قال ابن طالوت: فما رأيت أحضَر ذهنًا منه، إذ تقول الجارية «عطف عليك إلفك» وإنشاده عند قولها ذلك:-

ليس لي إلف فيعطفني ... فارقت نفسي الأباطيل

قال: فلم يزل محمد مجريًا عليه رزقه حتى توفي.

المعتز وولاة العهد:

ونمي الى المعتز أن المؤيد يدبر عليه، وأنه قد استمال جماعة من الموالي، فحبس المؤيد وأبا أحمد- وهما لأب وأم- وطولب المؤيد بأن يخلع نفسه من ولاية العهد، فضُرب أربعين عصا إلى أن أجاب، وأشهد على نفسه بذلك، ثم اتصل بالمعتز أن جماعة من الأتراك اجتمع رأيهم على إخراج المؤيد من حبسه، فلما كان يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين أخرج المؤيد ميتًا، وأحضر القضاة والفقهاء حتى رأوه ولا أثر فيه، فيقال: إنه أدرج في لحاف مسموم وشد طرفاه حتى مات فيه، وضيق حبس أبي أحمد، فكان بين دخوله سر من رأى وما لقي بها من الإكرام وبين حبسه ستة أشهر وثلاثة أيام، ثم أشخص الى البصرة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان بعد قتل المؤيد بخمسين يومًا، ورتب إسماعيل بن قبيحة - وهو أخو المعتز لأبيه وأمه- مكان المؤيد في ولاية العهد، واجتمع قواد الموالي الى المعتز فسألوه الرضا عن وصيف وبُغا، فأجابهم الى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت