فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1697

الى أن خربت في وقت بناء الكوفة، كان خمسمائة سنة وبضعًا وثلاثين سنة.

خراب الحيرة:

قال المسعودي: ولم يزل عمرانها يتناقص من الوقت الذي ذكرنا الى صدر من أيام المعتضد، فإنه استولى عليها الخراب، وقد كان جماعة من خلفاء بني العباس- كالسفاح، والمنصور، والرشيد، وغيرهم- ينزلونها ويصِلون المقام بها لطيب هوائها، وصفاء جوهرها، وصحة تربتها، وصلابتها، وقرب الخورنق، والنجف منها، وقد كان فيها ديارات كثيرة فيها رهبان، فلحقوا بغيرها من البلاد، لتداعي الخراب إليها، وأقفرت من كل أنيس، في هذا الوقت ليس بها إلا الصَّدَى والبُومُ، وعند كثير من أهل الدراية التامة بما يحدث في المستقبل من الزمان: أن سَعدها سيعود بالعمران، وأن هذا النحس عنها سيزول، وكذلك الكوفة.

قال المسعودي: ولمن سمينا من ملوك الحيرة أخبار وسير وحروب قد أتينا على ذكرها والغُرَرِ من مبسوطها في كتابنا «أخبار الزمان» وفيما بعد من هذا الكتاب، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت