أطراف مفاوز الهند، وما كان من أخبار ملوك الهند وعدم وصولهم إليها، وما يجري من وادي الرمل نحوها، وما ببلاد الهند من الهياكل المتخذة للأصنام التي على صورة البدرة المتقدم ظهورها في قديم الزمان بأرض الهند، وخبر الهيكل المعظم الذي ببلاد الهند المعروف بالأدري، وهذا عند الهند يقصد من البلدان الشاسعة، وله بلد قد وقف عليه وحوله ألف مقصورة فيها جوارٍ لم تنظر لتعظيم هذا الصنم من الهند، وخبر الهيكل الذي فيه الصنم ببلاد المولتان على نهر مهران من أرض السند، وخبر سندان كسرى ببلاد قرماسين من أعمال الدينور من ماه الكوفة، وكثير من أخبار العالم وخواص بقاعه وأبنيته وجباله، وبدائع ما فيه من الخلق من الحيوان وغيره، مما قد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا، وكذلك ما خص به كل بلد من انواع الفواكه دون غيره من البلدان، في الإسلام وغيره من الممالك، وما بان به أهل كل بلد من اللباس والأخلاق دون غيرهم، وما انفردوا به من أنواع الأغذية والمآكل والمشارب والشِّيَم، وعجائب كل بلد، وذكرنا أخبار البحار وما قيل في اتصال بعضها ببعض وتغلغل مياهها، وما يحدث في كل بحر منها من الآفات وما فيه من الجواهر دون غيره من البحار، كتكوُّن المرجان ببحر المغرب، وعدمه من غيره، ووجود اللؤلؤ في البحر الحبشي دون غيره.
وقد كان بعض من ملِّك من الروم حَفَرَ بين القلزم وبحر الروم طريقًا فلم يتأتَّ له ذلك، لارتفاع القلزم، وانخفاض بحر الروم، وأن الله عز وجل قد جعل ذلك حاجزًا على حسب ما أخبر في كتابه، والموضع الذي حفره ببحر القلزم، يعرف بذنب التمساح على ميل من مدينة القلزم،