فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1697

قِلاص الإبل، وهي النوق العربية، وكنتاج البُخْت بين البجاوية والمهرية، وللزرافة أخبار كثيرة قد ذكر ذلك صاحب المنطق في كتابه الكبير في الحيوان ومنافع أعضائها وغير ذلك من سائر أعضاء الحيوان، وقد أتينا على جميع ما يحتاج اليه من ذلك في كتابنا المترجم ب «القضايا والتجارب» .

والزرافة عجيبة الفعل في إلفها، وتودُّدها الى أهلها، وهي كالفيلة: منها وحشية، ومنها مستأنسة أهلية، مع من قدمنا ذكره من الزنوج والأجناس من الأحابش الذين صاروا عن يمين النيل، ولحقوا بأسافل البحر الحبشي، وقطعت الزنج دون سائر الأحابش الخليج المنفصل من أعلى النيل الذي يصبُّ إلى بحر الزنج، فسكنت الزنج في ذلك الصقع، واتصلت مساكنهم الى بلاد سفالة، وهي أقاصي بلاد الزنج، وإليها تقصد مراكب العمانيين والسيرافيين، وهي غاية مقاصدهم في اسافل بحر الزنج كما أن أقاصي بحر الصين متصل ببلاد السيلي، وقد تقدم ذكرها فيما سلف من هذا الكتاب، وكذلك أقاصي بحر الزنج هو بلاد سفالة، وأقاصيه بلاد الواق واق، وهي أرض كثيرة الذهب، كثيرة العجائب، خصبة حارة.

وقليمي ملك الزنج:

واتخذها الزنج دار مملكة، وملكوا عليهم ملكا سموه وقليمي، وهي سمة لسائر ملوكهم في سائر الاعصار على ما قدمنا آنفًا، ويركب وقليمي- وهو يملك ملوك سائر الزنوج- في ثلثمائة ألف فارس، ودوابهم البقر، وليس في أرضهم خيل ولا بغال ولا إبل، ولا يعرفونها، وكذلك لا يعرفون الثلج والبرد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت