فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1697

أبو رياش ضبة بن نفاقة، عن مقلس بن سابق الدمشقي ثم السكسكي، أن عبد الملك لما بلغه خلع ابن الأشعث صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن أهل العراق استعجلوا قدري قبل انقضاء أجلي، اللهم لا تسلطنا على من هو خير منا، ولا تسلط علينا من نحن خير منه، اللهم سلط سيف أهل الشام على أهل العراق حتى يبلغ رضاك، فإذا بلغه فلا تجاوز به سخطك

كتاب من عبد الملك الى الحجاج لم يفهمه:

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: أنت عندي سالم، فلم يعرف ما أراد بذلك، فكتب إلى قتيبة بن مسلم يسأله عن ذلك، وبعث الكتاب مع رسول فلما ورد على قتيبة وناوله الكتاب ضرط الرسول، فخجل واستحيا، فقرأه قتيبة وأراد أن يقول له اقعد، فقال: اضرط، قال: قد فعلت، فاستحيا قتيبة، وقال: ما أردت إلا أن أقول لك اقعد فغلطت، فقال: قد غلطت أنا وغلطت أنت، قال قتيبة: ولا سواء، أغلط أنا من فمي وتغلط أنت من استك، أعلِمِ الأمير أن سالمًا كان عبدًا لرجل، وكان عنده أثيرا، وكان يُسعى به اليه كثيرا، فقال:-

يُدِيرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم

فأراد عبد الملك أنك عندي بمنزلة سالم، فلما أتى الحجاج بالرسالة كتب له عهدًا على خراسان.

وقد روي نحو هذا الخبر عن رجل كان في مجلس خالد بن عبد الله القَسري فضرط، فلما حضر الغداء قام ذلك الرجل، فقال له خالد: اقعد، فأبى، فقال له، أقسمت عليك لتضرطن، قال: قد ضرطت، فخجل خالد، واعتذر اليه وأمر له بمال.

وأهدي الى عبد الملك أترِسَةٌ مكللة بالدر والياقوت، فأعجبته، وعنده جماعه من خاصته وأهل خلوته، فقال لرجل من جلسائه اسمه خالد: اغمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت