فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1697

وإلا فبيعوها وتصدقوا بثمنها عنه، فانطلقوا بها إلى أهله، فلما توسطت الدار نظرت إلى حفرة في دار يزيد قد أعدت للمطر، فجذبت نفسها من أيديهم وأنشأت تقول:-

من مات عشقًا فليمت هكذا ... لا خير في عشق بلا موت

فزجت بنفسها على دماغها فماتت، فسري عن محمد وأحسن صلتي، وقيل: إن هذا الخبر إنما كان مع سليمان بن عبد الملك وليس هذا عن يزيد بن عبد الملك، قال: فذكرت هذا الحديث لأبي عبد الله محمد بن جعفر الأنباري بالبصرة فقال: أنا أخبرك بنحو من هذا الحديث الذي حدثتني به، حدثني فائق الخادم، وكان مولى لمحمد بن حميد الطوسي، أن محمد بن حميد كان جالسًا مع ندمائه يومًا، فغنت جارية من وراء الستارة:-

يا قَمَرَ القصر متى تطلع ... أشقى وغيري بك يستمتع

إن كان ربي قد قضى ما رأى ... منك على رأسي فما أصنع

وعلى رأس محمد غلام بيده قدح يسقيه، فرمى بالقدح عن يده وقال: تصنعين هكذا، ورمى بنفسه من الدار إلى دجلة، فهتكت الجارية الستارة، ثم رَمَتْ بنفسها على إثره، فنزلت الغلمة خلفهما فلم يجدوا أحدًا منهما، فقطع محمد الشراب، وقام عن مجلسه.

سخط المتوكل على الرخجي:

قال المسعودي: وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجي، وكان من عِلْيَةِ الكتاب وأخذ منه مالًا وجوهرًا نحو مائة ألف وعشرين ألف دينار، وأخذ من أخيه نحوًا من مائة ألف وخمسين ألف دينار، ثم صولح محمد على أحد وعشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه ثم غضب عليه غضبة ثانية، وأمر أن يُصْفَعَ في كل يوم، فأحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة، وألبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت