فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1697

فيسقي أرض عادٍ، إنَّ عادًا ... قد أمسوْا لا يبينون الكلاما

من العطش الشديد فليس نرجو ... به الشيخ الكبير ولا الغلاما

وإن الوحش تأتي أرض عاد ... فلا تخشى لراميهم سهاما

وأنتم ههنا فيما اشتهيتم ... نهاركُمُ وليلكُمُ التماما

فَقُبِّحَ وفدكم من وفد قوم ... ولا لُقُّوا التحية والسلاما

ثم ان معاوية بن بكر دعا إحدى الجرادتين فغنت:-

ألا يا قَيْلُ من عُوصٍ ... ومن عاد بن سام

وعاد كالشماريخ ... من الطول الكرام

سقى الله بني عاد ... معًا صوب الغمام

فاستيقظ القوم من غفلتهم، وبادروا الى الاستسقاء لقومهم، فكان من أمرهم في مجيء السحاب واختيارهم لما اختاروه منها ما قد اتضح، وفيهم يقول مَرْثد بن سعد من كلمة:-

عَصَتْ عاد رسولَهُمُ فأمسوا ... عِطاشًا لا تبُلّهم السماء

ألا قبحَ الإلهُ حُلُومَ عاد ... فإن قلوبهم قفرٌ هواء

لهم صنم يقال صمود ... يقابله صداء والهباء

فبصَّرنا النبي سبيلَ رشد ... فأبصرنا الهدى ونأى العماء

وإني موقن فاستيقنوه ... بأن إله هود هو العلاء

وأن إله هود هو إلهي ... على الله التوكل والرجاء

وأني لاحق بالأمس هودًا ... وإخوته إذا حق المساء

مهلك عاد:

فأرسل الله عز وجل على عاد الريح العقيم، فخرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت