وعشرون يومًا، وبين وقعة الجمل وأول الهجرة خمس وثلاثون سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام، وبين ذلك وبين دخول علي الى الكوفة شهر، وبين ذلك وبين أول الهجرة خمس وثلاثون سنة وستة أشهر وعشرة أيام، وبين دخول علي والتقائه مع معاوية للقتال بصفّينَ ستة أشهر وثلاثة عشر يومًا، وبين ذلك وأول الهجرة ست وثلاثون سنة وثلاثة عشر يومًا.
وقتل بصفين سبعون ألفًا: من أهل الشام خمسة وأربعون الفًا، ومن أهل العراق خمسة وعشرون الفًا، وكان المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام، وقتل بها من الصحابة ممن كان مع علي خمسة وعشرون رجلًا: منهم عمار بن ياسر أبو اليقظان المعروف بابن سُمَية وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
وكانت عدة الوقائع بين أهل العراق والشام سبعون وقعة.
التقاء الحكمين:
وفي سنة ثمان وثلاثين كان التقاء الحكمين وهما عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري بأرض البلقاء من أرض دمشق وقيل: بدومة الجندل، وهي على نحو عشرة أميال من دمشق، وكان من أمرهما ما قد شهر، وسنورد في هذا الكتاب جوامع ما ذكرنا وإن كنا قد أتينا على مبسوط ذلك فيما سلف من كتبنا.
وفي هذه السنة حكمت الخوارج وتحكمت وهم الشُّرَاةُ.
وكان ممن شهد صفين مع علي من أصحاب بدر سبعة وثمانون رجلا: منهم سبعة عشر من المهاجرين، وسبعون من الانصار، وشهد معه من الأنصار ممن بايع تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعمائة وكان جميع من شهد معه من الصحابة ألفين وثمانمائة.
حربه مع الخوارج:
وفي سنة ثمان وثلاثين كان حربهُ مع أهل