فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 1697

علي بن يحيى الارمني:

وقد كان علي بن يحيى الارمني انصرف عن الثغر الشامي وولي ارمينية، ثم صرف عنها، فلما صار الى بلاد ميافارقين من ديار بكر عدل الى ضياع له هنالك ووقع النفير، فخرج مسرعًا، وقد اغارت جيوش الروم فقتل علي بن يحيى مقدار اربعمائة نفس، والروم لا تعلم انه علي بن يحيى الارمني.

وأخبرني بعض الروم- ممن كان قد أسلم وحسن إسلامه- ان الروم صورت عشرة انفس في بعض كنائسها من اهل البأس والنجدة والمكايد في النصرانية والحيلة من المسلمين، منهم الرجل الذي بعث به معاوية حين احتال على البطريق فأسره من القسطنطينية، فأقاد منه بالضرب، ورده الى القسطنطينية، وعبد الله البطال، وعمرو بن عبيد الله، وعلي بن يحيى الارمني، والعريل بن بكار، وأحمد بن أبي قطيفة وقرنياس البيلقاني صاحب مدينة إبريق- وهي اليوم للروم- وكان بطريق البيالقة، وكانت وفاته في سنة تسع وأربعين ومائتين، وحرس خارس اخت قرنياس ويا زمان الخادم في موكبه، والرجال حوله، وأبو القاسم بن عبد الباقي، وقد أتينا على وصف مذهب البيالقة واعتقادهم- وهو مذهب بين النصرانية والمجوسية- وقد دخلوا في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- في جملة الروم. وقد فسرنا خبرهم في كتابنا «اخبار الزمان» .

من حمية معاوية:

فأما خبر معاوية، وما ذكرناه من خبر الرجل الذي أسر البطريق من مدينة القسطنطينية، فهو أن المسلمين غزوا في أيام معاوية فأسر جماعة منهم فأوقفوا بين يدي الملك، فتكلم بعض أسارى المسلين، فدنا منه بعض البطارقة ممن كان واقفًا بين يدي الملك، فلَطَمَ حُرَّ وجهه، فآلمه، وكان رجلا من قريش فصاح: وا إسلاماه، أين أنت عنا يا معاوية إذ أهملتنا، وضيعت ثغورنا، وحكمت العدو في ديارنا ودمائنا وأعراضنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت