فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1697

والعمالة إلا وهو منقاد إلى قوله، ويقر له بالبصر والحِذق، مع ما هو عليه من الديانة والجهاد القديم فيها، وقد ذكرنا عجائب هذه البحار وما سمعناه ممن ذكرنا من أخبارها وآفاتها، وما شاهدوا فيها فيما سلف من كتبنا، وسنورد بعد هذا الموضع جملًا من اخبارها.

علامات وجود المياه:

وقد ذهب قوم في علامات المياه ومستقرها من الأرض مذهبًا، وهو أن يُرى في المواضع التي يكون فيها الماء منابت القَصَب والحَلفاء واللين من الحشيش، فذلك دلالة على قرب الماء لمن أراد الحفر، وأن ما عدا ذلك فعلى البعد.

ووجدت في كتاب الفلاحة أن من أراد أن يعلم قرب الماء وبعده فليحفر في الأرض قدر ثلاثة أذرع او أربعة، ثم يأخذ قِدرًا من نحاس أو إجّانة خزف، فيدهنها بالشحم من داخلها مستويًا، ولتكن القدر واسعة الفم، فإذا غابت الشمس فخذ صوفة بيضاء منفوشة مغسولة، وخذ حجرًا قدر بيضة، فلف ذلك الصوف عليه مثل الكرة، ثم اطلِ جانب الكرة بموم مُذَاب وألصقها في أسفل ذلك القِدر الذي قد دهنته بدهن أو شحم ثم ألقها في أسفل الحفيرة، فان الصوف يصير معلقًا والموم يمسكه، ويصير الى مكان الحجر معلقًا، ثم احْثُ على الإناء التراب قدر ذراعين أو ذراع، ودعه ليلتك كلها، فإذا كان الغد قبل طلوع الشمس فاكنس التراب عنه وارفع الإناء، فان رأيت الماء ملزقًا بالإناء من داخل قطرا كثيرًا بعضه قريب من بعض والصوفة ممتلئة فان في ذلك المكان ماء، وهو قريب، وان كان القطر متفرقًا لا بالمجتمع ولا بالمتقارب والصوفة ماؤها وسط، فإن الماء ليس بالبعيد ولا بالقريب، وان كان القطر ملتزقًا متباعدًا بعضه عن بعض والماء في الصوفة قليل، فان الماء بعيد، وإن لم تَر على الإناء قطرًا قليلًا ولا كثيرًا ولا على الصوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت