فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1697

اظهار الدين والمساجد والأذان، وثانيها: ان تكون وزارة الملك فيهم، والوزير في وقتنا هذا منهم هو احمد بن كويه، وثالثها: أنه متى كان لملك الخزر حرب مع المسلمين وقفوا في عسكره منفردين عن غيرهم لا يحاربون أهل ملتهم، ويحاربون معه سائر الناس من الكفار، ويركب منهم مع الملك في هذا الوقت شخوص منهم سبعة آلاف ناشب بالجواشن والدروع والخوذ، ومنهم رامحة أيضًا على حسب ما في المسلمين من آلات السلاح، ولهم قضاة مسلمون، ورَسمُ دار مملكة الخزر أن يكون فيها قضاة سبعة: اثنان منهم للمسلمين، واثنان للخزر يحكمان بحكم التوراة، واثنان لمن بها من النصرانية يحكمان بحكم النصرانية، بحكم الانجيل، وواحد منهم للصقالبة والروس وسائر الجاهلية يحكم بأحكام الجاهلية وهي قضايا عقلية، فإذا ورد عليهم ما لا علم لهم به من النوازل العظام، اجتمعوا الى قضاة المسلمين فتحاكموا اليهم وانقادوا الى ما توجبه شريعة الإسلام، وليس في ملوك الشرق في هذا الصقع من له جند مرتزقة غير ملك الخزر، وكل مسلم من تلك الديار يعرف بأسماء هؤلاء القوم اللارسية، والروس والصقالبة الذين ذكرنا أنهم جاهلية هم جند الملك وعبيده، وفي بلاده خلق من المسلمين تجار وصناع غير اللارسية فروا الى بلاده لعدله وأمنه، ولهم مسجد جامع، والمنارة تشرف على قصر الملك، ولهم مساجد أخرى فيها المكاتب لتعليم الصبيان القرآن، فإذا اتفق المسلمون ومن بها من النصارى لم يكن للملك بهم طاقة.

مراسم خاقان:

قال المسعودي: وليس إخبارنا عن ملك الخزر نريد به خاقان، وذلك أن للخزر ملكا يقال له خاقان، ورسمه أن يكون في يدي ملك آخر هو وغيره، فخاقان في جوف قصر لا يعرف الركوب ولا الظهور للخاصة ولا للعامة، ولا الخروج من مسكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت