فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1697

لا تقل بشرى وقل لي بُشريان

فقال له الغلام، وقد كان أنس به: يا أمير المؤمنين: دامت البشرى فقل لي بُشريان

وقد كان انشده أولا القصيدة «لا تقل بشرى» وانشده ثانيًا هذا الوجه «دامت البشرى فقل لي بشريان» وذكر له خبر أبي المقاتل مع الداعي، فو الله ما زال المتقي يقول «المتقي» يقول «لا تقل بُشرى» ولا يختار في ذلك الوجه غير ذلك، فقال له الرقي والغلام: والله لتطيرنا لأمير المؤمنين من اختياره إنشاد هذا البيت على هذا الوجه، فكان من امره ما ذكرنا.

ومن صفات الخيل:

وحدث محمد بن عبد الله الدمشقي قال: لما انحدرنا مع المتقي من الرحبة وصرنا الى مدينة عانة دعا بالرقي وغلامه فحادثاه، وتسلسل بهم القول الى فنون من الاخبار، الى ان صاروا الى ذكر الخيل، فقال المتقي: أيكم يحفظ خبر سليمان بن ربيعة الباهلي مع عمر بن الخطاب فقال الغلام: ذكر ابو عمرو بن العلاء يا أمير المؤمنين ان سليمان بن ربيعة الباهلي كان يُهجِّن الخيل ويعربها في زمن عمر بن الخطاب، فجاءه عمرو بن معد يكرب بفرس كميت فكتبه هجينًا، فاستعدى عليه عمر وشكاه اليه، فقال سليمان: ادع بإناء رجراج قصير الجدر، فدعا به، فصب فيه ماء، ثم اتي بفرس عتيق لا شك في عتقه: فأسرع وبرك وشرب، ثم أتي بفرس عمرو الذي كان هجن فأسرع فصب سنبكه ومد عنقه كما فعل العتيق، ثم ثنى احد السنبكين قليلا فشرب، فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب وكان ذلك بمحضره قال: أنت سليمان الخيل، فقال المتقي: فما عندكم عن الاصمعي وغيره من علماء العرب في صفاتها؟ قال الرقي: ذكر الرياشي عن الاصمعي قال: إذا كان الفرس طويل أوظفة اليدين قصير أوظفة الرجلين طويل الذراعين قصير الساقين طويل الفخذين طويل العضدين مفرع الكتفين لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت