فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1697

الشهادتين، وأتاه من طيّئ ستمائة راكب، وكاتَبَ علي من الربذة أبا موسى الأشعرى ليستنفر الناس، فثبطهم أبو موسى، وقال: إنما هي فتنة، فنمي ذلك الى علي، فولَّى على الكوفة قَرَظة بن كعب الأنصاري، وكتب الى أبي موسى: اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموما مدحورًا، فما هذا أول يومنا منك، وان لك فينا لهنات وهنيات، وسار علي بمن معه حتى نزل بذي قار، وبعث بابنه الحسن وعمار ابن ياسر الى الكوفة يستنفران الناس، فسارا عنها ومعهما من أهل الكوفة نحو من سبعة آلاف، وقيل: ستة آلاف وخمسمائة وستون رجلا، منهم الأشتر، فانتهى علي الى البصرة وراسل القوم وناشدهم الله، فأبوا إلا قتاله.

قدوم علي البصرة:

وذكر عن المنذر بن الجارود فيما حدث به أبو خليفة الفَضْلُ بن الحُبَاب الجمحي عن ابن عائشة عن معْن بن عيسى عن المنذر بن الجارود قال: لما قدم علي رضي الله عنه البصرة دخل مما يلي الطفَّ، فأتى الزاوية فخرجتُ أنظر إليه فورد موكب في نحو ألف فارس يتقدمهم فارس على فرس أشهب عليه قلنسوة وثياب بيض متقلد سيفًا ومعه راية، وإذا تيجان القوم الأغلبُ عليها البياضُ والصفرة مدججين في الحديد والسلاح، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء الأنصار وغيرهم، ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلد سيفًا متنكب قوسًا معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس، فقلت. من هذا؟ فقيل: هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، ثم مر بنا فارسٌ آخر على فرسٍ كُمَيْتٍ معتمٌّ بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء وعليه قَبَاء أبيض مصقول متقلد سيفًا متنكب قوسًا في نحو ألف فارس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت