فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1697

من رذمير، فقبله عبد الرحمن أحسن قبول، وقد كان عبد الرحمن صاحب الأندلس بعد هذه الواقعة جهز عساكر مع عدة من قواده الى الجلالقة، وكانت لهم معهم حروب هلك فيها من الجلالقة ضعف ما قتل من المسلمين في الوقعة الأولى، وكانت للمسلمين عليهم إلى هذه الغاية، ورذمير ملك الجلالقة الى هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- وكان قبله على الملك أردون وكان قبل أردون أذبوشن، والجلالقة والافرنجة تدين بدين النصرانية على رأى الملكية.

نسبهم ومساكنهم:

قد تقدم ذكرنا للنوكبرد، وانهم من ولد يافث بن نوح، وبلادهم متصلة بالمغرب، ومحلهم بالجدي، ولهم جزائر كثيرة فيها أمم من الناس وهم ذوو باس شديد ومنعة، ولهم مدن كثيرة، يجمعهم ملك واحد، وأسماء ملوكهم في سائر الاعصار «أدنكبس» والمدينة العظمى من مدنهم ودار مملكتهم هي يست، ويخترقها نهر عظيم، وهي جانبان، وهذا النهر أحد أنهار العالم الموصوفة بالكبر والعجائب يقال له سايبط، قد ذكره جماعة ممن عني بهذا المعنى ممن تقدم، وكان المسلمون ممن جاورهم من بلاد الأندلس والمغرب غلبوهم على مدن كثيرة من مدنهم مثل مدينة باري ومدينة طارنيو ومدينة شبرامة وغيرها من مدنهم الكبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت