فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1697

ينكث على نفسه) فقال: أستغفر الله، ثم رجع، فقال مروان بن الحكم: رجع الزبير ويرجع طلحة، ما أبالي رميت ههنا أم ههنا، فرماه في اكحله فقتله، فمر به علي بعد الوقعة في موضعه في قنطرة قرة، فوقف عليه، فقال: انا للَّه وإنا اليه راجعون، والله لقد كنت كارهًا لهذا، أنت والله كما قال القائل:-

فتىً كان يُدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويُبْعِدُه الفقر

كأن الثريَّا عُلِّقت في يمينه ... وفي خده الشعرى، وفي الآخر البدر

وذكر أن طلحة رضي الله عنه لما ولَّى سمع وهو يقول:-

ندامة ما ندمت وضل حلمي ... ولهفي ثم لهف أبي وأمي

ندمت ندامة الكُسَعِيِّ لما ... طلبت رضا بني جَرْم بزعمي

وهو يمسح عن جبينه الغبار ويقول: (و كان أمر الله قدرًا مقدورًا) وقيل: انه سمع وهو يقول هذا الشعر وقد جرحه في جبهته عبد الملك ورماه مروان في أكحله وقد وقع صريعا يجود بنفسه.

نسب طلحة:

وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عبيد الله ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهو ابن عم أبي بكر الصديق، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة، وكانت تحت أبي سفيان صخر بن حرب، كذلك ذكر الزبير بن بكار في كتابه في أنساب قريش، وقتل وهو ابن اربع وستين سنة، وقيل غير ذلك، ودفن بالبصرة، وقبره ومسجده فيها مشهور الى هذه الغاية، وقبر الزبير بوادي السباع.

مقتل محمد بن طلحة:

وقتل محمد بن طلحة مع أبيه في ذلك اليوم، ومر به علي فقال: هذا رجل قتله بره بأبيه وطاعته له، وكان يدعى بالسجَّاد، وقد تنوزع في كنيته، فقال الواقدي: كان يكنى بأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت