فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1697

ولما رجعت بنو إسرائيل الى بلادهم، ملّكت عليها زريايل بن سلسان، فابتنى مدينة بيت المقدس وعَمَّرَ ما كان خرب، وأخرجت بنو إسرائيل التوراة من البئر واستقامت لهم الأمور، فأقام هذا الملك على عمارة أرضهم ستًا وأربعين سنة، وشرع لهم الصلوات وغيرها من الشرائع مما كان تلف منهم في حال السبي، والأسامرة تزعم أن التوراة التي في يد اليهود ليست التوراة التي أوردها موسى ابن عمران عليه السلام، وأن تلك حرفت وبدلت وغيرت، وأن المحْدِثَ لهذه التي بأيديهم هذا الملك المذكور، لأنه جمعها ممن كان يحفظها من بني إسرائيل، وأن التوراة الصحيحة هي التي في أيدي الأسامرة دون غيرهم. وكان ملك هذا الملك ستًا وأربعين سنة، ووجدت في نسخة أخرى أن المتزوج في بني إسرائيل هو بخت نصر نفسه، وهو الذي رَدَّهم ومن عليهم، وفيه نظر.

اسماعيل بن ابراهيم:

ودَبَّرَ إسماعيل بن إبراهيم أمْرَ البيت بعد إبراهيم عليه السلام، ونبَّأه الله- عز وجل- وأرسله إن العماليق وقبائل اليمن، فنهاهم عن عبادة الأوثان، فآمن طائفة منهم وكفر أكثرهم، وولد لإسماعيل اثنا عشر ذكرًا. وهم: فائث وقيدار وأربل وميم ومسمع ودوما ودوام وميشا وحداد وحيم وقطورا وماس، وكانت وصية إبراهيم إلى ابنه إسماعيل عليه السلام، ووصَّى إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت