وقد قيل: إن هذا البيت هو بيت بمدينة أنطاكية على يَسْرة الجامع اليوم، وكان هيكلًا عظيما، والصابئة تزعم أن الذي بناه سقلابيوس، وهو في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- سوق يعرف بسوق الجزارين، وقد كان ثابت بن قرة ابن كراني، الصابئي الحراني- حين وافى المعتضد باللَّه في سنة تسع وثمانين ومائتين في طلب وصيف الخادم- أتى هذا الهيكل وعظمه، وأخبر من شأنه ما وصفنا.
والبيت الثاني من بيوت اليونانيين هو بعض تلك الأهرام التي ببلاد مصر وهو يرى من الفُسْطاط على أميال منها.
بيت المقدس:
والبيت الثالث هو بيت المقدس، على ما زعم القوم، وأهل الشريعة إنما تخبر أن داود عليه السلام بناه، وأتمه سليمان بعد وفاة أبيه، والمجوس تزعم أن الذي بناه الضحاك، وأنه سيكون له في المستقبل من الزمان خطب طويل، ويقعد فيه ملك عظيم، وذلك عند ظهور شوبين على بقرة من صفتها كذا، ومَعه من الناس كذا من العدد، وأقاصيص تدعيها المجوس في هذا المعنى واختلاط طويل ننزه كتابنا عن ذكره، والله تعالى ولي التوفيق.