فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1697

اشتق هذا الاسم عند علماء البصريين، وقد قال عمرو بن معد يكرب:-

ما النِّيل أصبح زاخرًا بمدوده ... وجرت له ريح الصَّبا فجرى لها

عودْتَ كندة عادة محمودة ... فاصبر لجاهلها ورَوِّ سِجالها

زيادة النيل ونقصانه:

قال المسعودي: ويبتدئ نيل مصر بالتنفس والزيادة بقية بؤونة- وهو حزيران- وأبيب- وهو تموز- ومسرى- وهو آب- فإذا كان الماء زائدًا زاد شهر توت كله- وهو أيلول- الى انقضائه، فإذا انتهت الزيادة الى ست عشر ذراعًا، ففيه تمام الخراج، وخصب الارض، وريْع للبلد عام، وهو ضار للبهائم لعدم المرعى والكلإ، وأتم الزيادات كلها العامة النفع للبلد كله سبع عشر ذراعا، وفي ذلك كفايتها، ورَيُّ جميع أراضيها، وإذا زاد على السبع عشر وبلغ ثمان عشرة ذراعًا وغلقها استبحر من ارض مصر الربع، وفي ذلك ضرر لبعض الضياع، لما ذكرنا من وجه الاستبحار وغير ذلك، وان كانت الزيادة ثمان عشرة ذراعًا كانت العاقبة في انصرافه حدوث وباء بمصر، واكثر الزيادات ثمان عشرة ذراعًا، وقد كان النيل بلغ في زيادته تسع عشرة ذراعا، وذلك سنة تسع وتسعين في خلافة عمر بن عبد العزيز، ومساحة الذراع الى ان تبلغ اثني عشر ذراعًا ثمان وعشرون اصبعًا، ومن اثنى عشر ذراعًا الى ما فوق يصير الذراع اربعًا وعشرين إصبعا، واقل ما يبقى في قاع المقياس من الماء ثلاثة اذرع، وفي مثل تلك السنة يكون الماء قليلا، والاذرع التي يستسقى عليها بمصر هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت