فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1697

النبي صلى الله عليه وسلم.

احدى عشرة من الهجرة:

وفي سنة إحدى عشرة كانت وفاته صلى الله عليه وسلم، على حسب ما قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب قبل هذا الباب من ذكر وفاته ومقدار عمره وما قاله الناس في ذلك، وفيها كانت وفاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذكرنا من تنازع الناس في مقدار عمرها، ومدة بقائها بعد أبيها، ومن الذي صلى عليها: العباسُ بن عبد المطلب أم بَعْلُها علي؟ ولما قبضت جزع عليها بَعْلها علي جزعًا شديدًا واشتد بكاؤه وظهر أنينه وحنينه وقال في ذلك:

لكل اجتماع من خليلين فرقة ... وكل الذي دون الممات قليل

وإن افتقادي فاطما بعد أحمد ... دليلٌ على أن لا يدوم خليل

أولاده عليه السلام:

وكلُّ أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة خلا إبراهيم: ولد له صلى الله عليه وسلم القاسم، وبه كان يكنى، وكان أكبر بنيه سنًا، ورقية وأم كلثوم، وكانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب عمه فطلقَاهما لخبر يطول ذكره، فتزوجهما عثمان بن عفان واحدة بعد واحدة، وزينب وكانت تحت أبي العاص ابن الربيع، وفرق الإسلام بينهما، ثم أسلم فردها عليه بالنكاح الأول، وهذا موضع خلاف بين أهل العلم في كيفية رده عليه السلام لزينب على أبي العاص، وولدت من أبي العاص أمامة، وتزوجها عليّ بعد موت فاطمة عليهما السلام.

وولد له عليه الصلاة والسلام بعد ما بعث عبدُ الله وهو الطيب والطاهر، الثلاثة الأسماء له، لأنه ولد في الإسلام، وفاطمة، وإبراهيم.

وقد أتينا في كتابنا «أخبار الزمان» والكتاب الأوسط على ما كان في سنةٍ سنةٍ من مولده عليه السلام الى مبعثه، ومن مبعثه الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت