فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1697

ثلاث سنين، ونكح خديجة بنت خويلد وله خمس وعشرون سنة، وأنزل عليه بمكة من القرآن اثنتان وثمانون سورة، ونزل تمام بعضها بالمدينة، وأول ما نزل عليه من القرآن « (اقرأ باسم ربك الذي خلق) » ، وأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم في ليلة السبت، ثم في ليلة الأحد، وخاطبه بالرسالة في يوم الاثنين، وذلك بحراء، وهو أول موضع نزل فيه القرآن، وخاطبه بأول السورة إلى قوله تعالى «علم الإنسان ما لم يعلم» ونزل تمامها بعد ذلك، وخوطب بفرض الصلوات ركعتين ركعتين، ثم أمر بإتمامها بعد ذلك، وأقرت ركعتين في السفر وزيدَ في صلاة الحَضَر.

تحديد المبعث:

وكان مبعثه صلى الله عليه وسلم على رأس عشرين سنة من ملك كسرى أبرويز، وذلك على رأس مائتي سنة من يوم التحالف بالرَّبَذَة، وذلك لستة آلاف ومائة وثلاث عشرة سنة من هبوط آدم عليه السلام، وقد ذكر مثل هذا عن بعض حكماء العرب في صدر الإسلام ممن قرأ الكتب السالفة على حسب ما استخرج منها، وفي ذلك يقول في أرجوزة طويلة:

في رأس عشرة من السنين ... إلى ثلاث حصلت يقين

والمائة المعدودة التمام ... إلى ألوف سدست نظام

أرسله الله لنا رسولا ... وكان فينا هادي السبيلا

اسلام علي بن أبي طالب:

وقد تنوزع في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وإسلامه، فذهب كثير من الناس إلى أنه لم يشرك باللَّه شيئًا فيستأنف الإسلام، بل كان تابعًا للنبي صلى الله عليه وسلم في جميع أفعاله مقتديًا به، وبلغ وهو على ذلك، وأن الله عصمه وسدده ووفقه لتبعيته لنبيه عليه السلام، لأنهما كانا غير مضطرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت